السيد الخميني

163

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

بوصف الظلم - في أنّ المعين معينهم في ظلمهم ، كعمّال الخلفاء والسلاطين بحسب النوع . وبلحاظ صدر الرواية يقع التعارض بدواً بين الظهورين الأخيرين ، وبين قوله عليه السلام : « ما احبّ أنّي عقدت لهم عقدة . . . » ، فإنّ الظاهر أنّه كناية عن مطلق العمل لهم . بل وبين الظهورين أو الظهور الأخير وبين المذكورات في مورد السؤال ؛ لأنّ البنّاء ونحوه لا يكون معيناً للظلم ولا شغله الإعانة . فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظاهر الذيل وحمله بقرينة الأمثلة وقوله عليه السلام : « إنّي لا احبُّ . . . » على مطلق العمل لهم ، كان إعانة عليهم أو في ظلمهم أم لا ، فتكون التوسعة لذلك تعبّدية . وبين جعل قوله عليه السلام كناية عن الدخول في أعمالهم التي كان إعانة عليهم في ظلمهم لا محالة بحسب النوع ، فيكون موافقاً للظهورين ، أو عن الإعانة لهم في ظلمهم بقرينة تطبيق الكبرى عليه ، فيكون موافقاً للأخير وكاشفاً ببركة الكبرى عن مورد السؤال المجهول عندنا ، كما تقدّم . والأظهر ولو بمناسبة الحكم والموضوع وبأ نّه عليه السلام استشهد ظاهراً بالكبرى المذكورة - وعليه يكون حملها على ما تقدّم وإعمال التعبّد في غاية البعد - جعل الكبرى قرينةً على المعنى المكنّى عنه وأ نّه أحد المعنيين المتقدّمين ، فتكون حاصل المعنى المراد أنّ الدخول في ديوانهم المستلزم لكونه عوناً على ظلمهم محرّم أو أنّ الإعانة على ظلمهم محرّمة . وأمّا الروايات الأخر التي علّق فيها الحكم على أعوان الظلمة :